الحاج حسين الشاكري
14
الأعلام من الصحابة والتابعين
فتزود وحمل شنة له فيها ماء ، حتى قدم مكة ، فأتى المسجد ، فالتمس النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو لا يعرفه ، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه الليل فاضطجع ، فرآه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : كأن الرجل غريب . قال : نعم . قال : انطلق إلى المنزل . قال أبو ذر : فانطلقت معه ، لا يسألني عن شئ ولا أسأله . فلما أصبحت من الغد ، رجعت إلى المسجد ، فبقيت يومي حتى أمسيت ، وسرت إلى مضجعي . فمر بي علي ، فقال : أما آن للرجل أن يعرف منزله ؟ فأقامه ، وذهب به معه ، وما يسأل واحد منهما صاحبه . حتى إذا كان اليوم الثالث ، فعل مثل ذلك ، فأقامه علي معه . ثم قال له علي ( عليه السلام ) : ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد ؟